الشيخ السبحاني

345

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

وهل المراد الفراش الشأني فيلحق بالأوّل أو الفعلي فيلحق بالثاني ، لأنّ المفروض انّ الوطء كانت شبهة . إلّا أنّ كون الأوّل فراشاً شأنياً مع كونه واطئاً وكان الولد قابلًا للانتساب له ، محل تأمّل . فالأوّل أقوى . خلافاً لصاحب الجواهر . الخامسة : في أوان التربّص اعلم أنّه تعتدّ زوجة الحاضر من حين الطلاق والوفاة ، لظهور التربص الوارد في آيتي ( « 1 » ) الطلاق والوفاة في اتصاله بسببه مضافاً إلى النصوص الواردة في طلاق الغائب ووفاته فانّها تدل بحكم المقابلة على انّ التربص في زمان الحضور إنّما هو من حينهما وستوافيك الروايات . وأمّا طلاق الغائب : فقد اتفق النص والفتوى على كونه أيضاً من حينه ، وسيوافيك نص المفيد والشيخ والقول المخالف عند البحث عن عدّة الوفاة ، فقد خالف في ذلك ابن الجنيد والحلبيّ وسيمرّ عليك دليل الأخير عند البحث عن عدّة الوفاة ، ويدل على ذلك لفيف من الروايات كصحيح محمد بن مسلم ، قال : قال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) : « إذا طلّق الرجل وهو غائب فليشهد على ذلك فإذا مضى ثلاثة أقراء من ذلك اليوم فقد انقضت عدّتها » . ( « 2 » ) وصحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يطلّق امرأته وهو غائب عنها من أيّ يوم تعتد به ؟ قال : إن قامت لها بيّنة عدل أنّها طلّقت في يوم معلوم وتيقّنت فلتعتد من يوم طلقت وإن لم تحفظ في أي يوم وفي أي شهر فلتعتدّ من يوم يبلغها . ( « 3 » )

--> ( 1 ) . البقرة : 228 و 234 . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 26 من أبواب العدد ، الحديث 1 و 2 ، ولاحظ الحديث 2 و 3 و 4 و 5 و 6 و 7 من ذلك الباب . ( 3 ) . الوسائل ج 15 : الباب 26 من أبواب العدد ، الحديث 1 و 2 ، ولاحظ الحديث 2 و 3 و 4 و 5 و 6 و 7 من ذلك الباب .